الأخبار (نواكشوط) – تتصارع عدة أحزاب منضوية في الأغلبية الرئاسية الداعمة للرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز على "قلب الرئيس" ويحرص كل منها على الظهور أمام الجماهير بصفته حزبا مدعوما من الرئيس، ويمثل خياره الانتخابي.
ومن أبرز الأحزاب المتصارعة داخل الأغلبية حزب الاتحاد من أجل الجمهورية، وحزب الحراك الشبابي من أجل الوطن، وحزب الوحدة والتنمية، فضلا عن أحزاب أخرى تفاخر بدعمها من قبل السيدة الأولى في موريتانيا تكيبر بنت ماء العينين، أو من قبل أحد المقربين من الرئيس.
وأظهر خطاب رئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية محمد محمود ولد محمد الأمين استيائه من ادعاء بعض الأحزاب السياسية دعم الرئيس لها، أو هي من يمثل حزب الرئيس، معتبرا أن حزب الاتحاد من أجل الجمهورية هو الوحيد الذي يمثل ولد عبد العزيز.
وأضاف ولد محمد الأمين أن الرئيس ولد عبد العزيز هو مؤسس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية بعيد فوزه في الانتخابات الرئاسية، وقد استقال من رئاسته تطبيقا للقانون الصارم في هذا المجال، لكنه بقي عضو نشطا فيه، وداعما له بقوة. حسب ولد محمد الأمين.
أما حزب الحراك الشبابي الذي ترأسه وزيرة الثقافة والشباب والرياضة فيرى عدد من قادته ومرشحيه أن الحزب يحظى بدعم واسع من الرئيس ولد عبد العزيز، كما أن إنشائه جاء بناء على توجهات وأوامر من الرئيس نفسه، وبعد عدة لقاءات معه، معتبرين أن الحزب الشبابي يدخل في إطار تطبيق الرئيس لبرنامجه القاضي بتجديد الطبقة السياسية.
وقد انعكس صراع الحزبين على "قلب الرئيس" في شكل جفاء في العديد من الدوائر التي يتنافسان فيها، كما تطور لدرجة استعداء الإدارة الإقليمية في بعض المناطق، كما حدث يوم أمس الجمعة في أكجوجت، حيث قامت السلطات الأمنية بإتلاف محتويات أحد مقرات حملة الحراك الشبابي بعد شكوى من حملة الحزب الحاكم.
واتهمت مندوبة الحراك الشبابي في إنشيري والي الولاية بالانحياز المشكوف لحزب الاتحاد من أجل الجمهورية، والاعتداء على مقر حملتهم دون سند قانوني أو منطقي، ودون مراعاة للمفاوضات التي كانت جارية بينهم من أجل التوصل إلى حل.
أما ثالث الأحزاب المتنافسة على "قلب الرئيس" ودعمه، فهو حزب الوحدة والتنمية، ويرأس هذا الحزب المدير المالي والإداري محمد بارو، والذي ترشح في عدة دوائر انتخابية في موريتانيا.
ويقدم الحزب نفس الخطاب الذي يقدمه الحراك الشبابي، وخصوصا في أن إنشاءه تم بتوجيهات ورعاية من الرئيس وفي إطار سعيه لتجديد الطبقة السياسية، وكذا الاهتمام أكثر بالشباب في أوج احتجاجات الربيع العربي.
وقد حرص مديرو حملة الاتحاد من أجل الجمهورية على إيصال رسائل إلى الجماهير بضرورة دعم خيارات رئيس الجمهورية المتمثلة في مرشحي حزب الاتحاد من أجل الجمهورية، معتبرين أنه الحزب الوحيد الذي يمثله.
وتحدث مديرو حملات الحزب الحاكم عن "توصية" صادرة من ولد عبد العزيز تقضي بإعلان أن حزب الاتحاد من أجل الجمهورية هو حزب الرئيس، وأن بقية الأحزاب حتى لو كانت ضمن الأغلبية فهي مثل أي حزب آخر لا علاقة مباشرة له بالرئيس.
وإلى جانب الأحزاب المتصارعة على قلب الرئيس ظهرت أحزاب أخرى تحاول الاستناد إليه بواسطة، ومن أبرزها حزب الكرامة، والذي انتشرت ترشيحاته في ظهر وجيز وفي عدة ولايات، وتفاخر أصحابه بالدعم الذي يحظون به من قبل السيدة الأولى تكيبر بنت أحمد.
وفضلا عن هذه الأحزاب يتحدث العديد من المنتخبين عن الدعم الشخصي الذين يحظون به من الرئيس الموريتاني، كما يتحدث بعضهم عن ضغوط تمارس على بعض الأطر والموظفين من أجل دعم خيارات هذه الأحزاب.