أعلنت أرملة قائد أركان الجيش الموريتاني السابق العقيد محمد الأمين ولد انجيان الذي سقط في التاسع من يونيو 2003 في ظروف غامضة عن خيبة أملها جراء سكوت السلطات المطبق خلال الأيام التشاورية وقبلها عن مصيره مطالبة بفتح تحقيق عادل ينصف الأسرة ويصون للجيش كرامته.
وقالت السيدة عيشاته منت الدرويش في بيان تلقت "الأخبار" نسخة منه اليوم الأحد 25-11-2007 :"لقد طال صبرني دون نصير أو مهتم لحال أطفال المرحوم، و يتضح لي الآن أن صبري لم يكن سوى مجاراة لسياسة الصمت المطبق التي انتهجتها كل الأطراف بشأن اغتيال المرحوم، وإن كنت أحسب صبري على أنه تغليب مني للمصلحة الوطنية، وجعلها فوق كل اعتبار، لكن للصبر حدود،ولن يعم التراحم والتآخي الذين تحدث عنهما رئيس الجمهورية ووزيره الأول، في الوقت الذي أتألم فيه مثل عشرات الأسر التي فقدت أبا حنونا، أو أخا عزيزا، ولم تثر محنتها أي اهتمام لدى منظمي ومؤ طري ومشاركي أيام التشاور الأخيرة".
وهذا نص البيان
تقديرا مني للمناخ الايجابي الذي اكتنف أشغال الأيام التشاورية المنصرمة، يهمني بوصفي ربة أسرة مفجوعة، أن يجد كل ضحايا الإرث الإنساني حقهم غير منقوص، وأطالب بأن ينصف كل الأيتام والأرامل والمتضررين، وكل المفجوعين في أعزائهم ومعيليهم.
إنها المرة الأولى التي أخرج فيها عن صمتي، لا لنكء الجراح، ولكن لأستنكر وبشدة تجاهل قائد وطني كبير وأب حنون مثل المرحوم محمد الأمين، الذي شهد له القاصي والداني بالوطنية والمسؤولية والتفاني في خدمة الجيش والوطن.
يسرني فعلا جو الوئام والأسرة الواحدة الذي طبع أيام التشاور المنظمة من قبل اللجنة الوزارية حول الإجراءات العملية لتسوية الإرث الإنساني بصورة نهائية، لكنني في الوقت نفسه أعرب للسلطات العمومية والفاعلين السياسيين، وللرأي العام الوطني والدولي، عن حزني العميق لتجاهل محنتي كأرملة في كل مراحل التشاور، مما يعكس مزيدا من التعتيم غير المبرر على ملابسات اغتيال المرحوم العقيد محمد الأمين بدم بارد، وفي ظروف أريد لها أن تظل غامضة، وكأن الفقيد لم يبذل روحه خدمة لهذا الوطن.
وبمناسبة العيد الوطني للقوات المسلحة، وعيد الاستقلال، وبمناسبة انتمائي إلى أرامل المؤسسة العسكرية المحترمة، قد كان أملي كبيرا جدا في الأيام التشاورية المختتمة قبل أيام، باعتبارها - حسب رئيس الجمهورية ووزيره الأول- محطة حاسمة على طريق تجسيد تسوية عادلة وشاملة للإرث الإنساني، بما يقوي اللحمة الاجتماعية، ويوطد الوحدة الوطنية في كنف الديمقراطية الحقة، والمساواة الفعلية، والكرامة المستعادة، لكن بدا لي أن تلك الأيام قد أغفلت حق عشرات أرامل الجيش، وحقي شخصيا، حتى في معرفة من المسؤول عن الجريمة النكراء التي راح ضحيتها فقيدنا وفقيد الجيش الموريتاني، بل فقيد الوطن والأمة المرحوم محمد الأمين.
لقد طال صبرني دون نصير أو مهتم لحال أطفال المرحوم، و يتضح لي الآن أن صبري لم يكن سوى مجاراة لسياسة الصمت المطبق التي انتهجتها كل الأطراف بشأن اغتيال المرحوم، وإن كنت أحسب صبري على أنه تغليب مني للمصلحة الوطنية، وجعلها فوق كل اعتبار، لكن للصبر حدود،ولن يعم التراحم والتآخي الذين تحدث عنهما رئيس الجمهورية ووزيره الأول، في الوقت الذي أتألم فيه مثل عشرات الأسر التي فقدت أبا حنونا، أو أخا عزيزا، ولم تثر محنتها أي اهتمام لدى منظمي ومؤ طري ومشاركي أيام التشاور الأخيرة.
إنني لا أتهم أي طرف، كما لا أبرئ أي طرف ، وأعلن للسلطات العمومية وللرأي العام خيبة أملي وزميلاتي الأرامل في الوعود المعلنة، فيما يتعلق بإيجاد الحلول المناسبة لتسوية الإرث الإنساني حتى الآن، وأطالب بتحرك عاجل من الجهات الرسمية لتسليط الضوء على معاناتنا، إذا كانت تلك الجهات تسعى فعلا للوحدة الوطنية وللتسامح الذي يجب أن يتعالى على المصالح السياسية والانتخابية.
إنني شخصيا- وإن كنت أعيل أسرة ضابط خدم العسكر في السلم والحرب، وتمت مكافأته بطلقة مدفع غادر في 8 يونيو 2003 - مستعدة للصفح، لكنني أؤكد في الوقت ذاته تمسكي بحقي في معرفة القاتل، فالصفح لا بد له من مصفوح عنه، كما لابد له من جهة تطلبه لدينا نحن المتألمين والمفجوعين، وأصحاب الدم شرعا، أحرى إذا كان الفقيد هو قائد أركان القوات المسلحة الوطنية العقيد الشهيد محمد الأمين ولد أنجيان.
نواكشوط في 24/11/2007
أرملة المرحوم :
عيشاته منت الدرويش
أرملة قائد أركان الجيش السابق تطالب بفتح تحقيق في أسباب وفاته
وداعا على أمل لقاءٍ أجمل… ترقبونا اليوم بحلّة جديدة
22 فبراير 2026
دحان بيده يشارك في تكوين للفيفا استعدادًا لكأس العالم 2026
22 فبراير 2026
14 أغسطس 2007
الأحزاب الجديدة تبدأ نشاطها بفتح مقرات وسط العاصمة
6 أغسطس 2007
الشيوخ يناقشون اتفاقية الأمن البحري
11 أغسطس 2007
الجمعية الوطنية تناقش قانون الميزانية المعدل 2007