"الأخبار" تنشر بيان الرئاسة حول زيارة رئيس البنك الدولي

وزع المستشار الاقتصادي للرئيس الموريتاني السيد: سيدي محمد ولد بيه على هامش مؤتمر صحفي عقده زوال اليوم الثلاثاء 29/01/2008، بيانا خصص لزيارة رئيس البنك الدولي: "روبيرت زوليك" لموريتانيا
استعرض خلاله أهم محطات زيارة البنك الدولي التي اعتبرها هامة لموريتانيا، وأشاد بارتياح المسئول الدولي للأشواط التي قطعتها موريتانيا على طريق التنمية، منوها في الوقت ذاته بتعهد رئيس البنك الدولي بمواصلة دعم موريتانيا.
وهذا نص البيان كما توصلت به وكالة "الأخبار" المستقلة:


قام السيد روبير زوليك رئيس البنك الدولي بزيارة لبلادنا في الفترة ما بين 27 – 29 يناير 2008 وكان مرفوقا في هذه الزيارة بوفد هام يضم على وجه الخصوص السيدة أوبياجيلي أزكويزلي نائبة الرئيس في منطقة إفريقيا.
إن الهدف من هذه الزيارة هو التباحث مع السلطات حول سياسة التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تم القيام بها في بلدنا، والبرامج الممولة من طرف هذه الهيئة وتمكين قادة البنك من الاطلاع ميدانيا على مدى نجاعة هذه السياسات.
وفي هذا الإطار التقى رئيس البنك بفخامة رئيس الجمهورية السيد سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، ورئيس الوزراء ، ورئيس الجمعية الوطنية، وبعض البرلمانيين، كما اجتمع مع ممثلين عن القطاع الخاص وشركائنا في التنمية في البلد. كما قام الوفد بزيارة لمشاريع ممولة من البنك الدولي، وزيارة لبرنامج التغذية العالمي.
هذه الزيارة مكنت من عرض ومناقشة جميع المسائل المطروحة مع مختلف شركاء البنك الدولي.
خلال المقابلة التي خصه بها فخامة رئيس الجمهورية، أعرب رئيس البنك عن واحترام وتقدير المؤسسة التي رأسها لموريتانيا ورئيسها المنتخب ديمقراطيا، كما أعرب لفخامته عن استعداد الهيئة في الاستمرار لمواكبتها ودعمه لجهود الحكومة الموريتانية في مسارها التنموي والاقتصادي والاجتماعي.
وحيى رئيس البنك تلك القرارات المتعلقة بعودة اللاجئين الموريتانيين إلى وطنهم، وإصدار القانون المجرم للعبودية. وخلال المقابلة هنأ فخامته على النجاح الكبير الذي حققته موريتانيا لدى المجموعة الاستشارية المنعقد اجتماعها بباريس في شهر دجمبر 2007 وأكد له أن البنك الدولي لن يألو جهدا للمساهمة في توفير التمويلات التي تم الإعلان عنها من طرف هذه المجموعة.
إن هذه الوثبة التضامنية الدولية تؤكد مدى وقوف الدول والهيئات إلى جانب موريتانيا الديمقراطية، المستقرة، والمتجهة إلى التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وفي الأخير ناقش مع فخامته المواضيع ذات الأولوية مثل التنمية الاجتماعية ودور القطاع الخاص في خلق فرص العمل والقيمة المضافة، والدور الذي تنوي موريتانيا لعبه في إطار العالمين العربي والإفريقي.
من جانب فخامته أعرب له عن الترحيب به في موريتانيا، وشكره على اختياره لموريتانيا كمحطة أولى لزيارته للقارة الإفريقية. وهذا ما يؤكد مدى وعمق الاهتمام الذي يوليه البنك لبلادنا. كما أعرب فخامته عن تشكراته لمجموعة البنك ولرئيسها على الجهود التي بذلوها في تجميع تمويلات صندوق الرابطة الدولية للتنمية رقم 15 ، وعلى كل الجهود التي بذلوها لصالح إفريقيا.
وفيما يخص التنمية الاجتماعية أكد له فخامته مدى الأهمية التي يوليها للقطاعات الاجتماعية، وأسف بصفة خاصة على كون مستوى تعليمنا ما زال دون المستويات المطلوبة على الرغم من تعميم التعليم الابتدائي.
وذكر فخامته أن أحد الالتزامات التي تعهد بها في حملته الانتخابية هو إعادة تنظيم مرتكزات التعليم، وسيتجلى ذلك خلال العشرية القادمة.
على الصعيد الصحي أكد السيد الرئيس أن بلادنا شهدت تأخرا في هذا المجال، وأن تجاوز ذلك التأخر يتطلب الكثير من الوسائل، ولهذا تمنى على البنك الدولي دعم موريتانيا بكل قوة للتغلب على هذه النواقص.
وشاطر فخامته رئيس البنك مخاوفه المتعلقة بالبطالة وخاصة حملة الشهادات. وأكد أن الحل الوحيد لهذه الظاهرة يكمن في النمو الاقتصادي، ذلك النمو الذي لا يمكن تحقيقه خارج إطار القطاع الخاص، ولهذا أنشئت مندوبية عامة لترقية الاستثمار الخاص مكلفة باقتراح كل الإجراءات التي من شانها أن تنمي المبادرات الحرة.
وفي هذا الإطار أبرز المعيقات البنيوية التي تحول دون تنمية هذا القطاع وخاصة العجز الملاحظ في بعض البنى التحتية مثل الطاقة، الماء، الطرق، الموانئ. وان فخامته، مع علمه أن رفع هذه التحديات سيكون تدريجيا، فانه مقتنع بوجوب واجهتها في أسرع وقت. وفي هذا الإطار يظل دعم البنك الدولي أساسيا في انتظار استكمال الإصلاحات التي تم القيام بها.
ويظل من الأهمية بمكان أن يتم رصد صندوق اجتماعي لتمويل مشاريع مدرة للدخل، ومنشآت اجتماعية صغيرة لتلبية احتياجات المجموعات الأكثر فقرا وخاصة في الأرياف.
وتمنى على البنك الدولي العمل على توفير هذه التمويلات.
وفيما يخص الذي تنوي موريتانيا لعبه على الصعيد الإقليمي، ذكر السيد الرئيس بان موريتانيا ظلت عبر التاريخ حلقة وصل بين العالم العربي وإفريقيا السوداء، وقد هيأها موقعها الجغرافي وتركيبتها السكانية للعب هذا الدور.
وبناء على ذلك؛ فنحن فخورون بانتمائنا العربي الإفريقي في ظل التعايش بين المجموعات بانسجام ووئام، وذلك ما لا يتوفر دائما في بلدان أخرى،
وان القيام بهذا الدور هو قضيتنا ورسالتنا وبرنامجنا، وهو ما ننوي لعبه في المستقبل، وان موريتانيا ستعمل ما بوسعها للمضي قدما في سبيل الاندماج الإقليمي.
نواكشوط بتاريخ2: 29/01/2008

المقال السابق
المبعدون يتسلمون أوراقهم وبعض الخيام
المقال التالي
كوشنير يعد بتعاون أمني وثيق ويشيد بالعلاقات بين البلدين