الأخبار (نواكشوط) – أشرفت قوات من الدرك الموريتاني مساء اليوم على تعذيب ناشط سياسي معارض تحت أنظار ممثلين عن السلطات الإدارية في الحوض الشرقي، وذلك إثر خلاف سياسي استغلت فيه أطراف سياسية محلية القوة العمومية.
وقالت مصادر محلية في قرية كطوان التابعة لبلدية بنكو بالحوض الشرقي إن قوات الدرك أثارت الفزع داخل سكان القرية الصغيرة، واعتدت بالضرب المبرح للمرة الثانية خلال أقل من 24 ساعة على الناشط السياسي أيده ولد أوجه.
وتتهم أطراف سياسية محلية الوزير الأول الموريتاني مولاي ولد محمد الأغظف باستغلال الدرك الموريتاني في استهداف الخصوم السياسيين لأخيه المترشح لمنصب العمدة في البلدية، حيث عرفت عن الناشط السياسي؛ والذي ينتمي لحزب تواصل معارضته القوية للعمدة أيام توليه المنصب خلاله المأمورية الماضية، ونشاطه المكثف ضده في الحملة الحالية.
وكانت السلطات الإدارية في مقاطعة النعمة شرقي موريتانيا قد سعت لتوقيف بناء مستوصف كان ولد أوجه يشرف على بنائه، وقد استكمل كل الإجراءات القانونية لذلك، بما فيها ترخيص موقع من حاكم المقاطعة وعمدتها، قبل أن يصدر الحاكم قرارا مفاجئا بتوقيف الأشغال.
وقد طالب ولد أوجه حاكم المقاطعة بمحنه نسخة خطية من قرار توقيف الأشغال في المستوصف، مؤكدا أن لديه ترخصيا مكتوبا وموقعا، ولا يمكن أن يلغى إلا بقرار مثله أو أقوى منه، وأن القرارات الإدارية لا بد أن تكون مكتوبة.
وواجه الدرك الموريتاني خلال الأشهر الأخيرة عدة اتهامات بالتعذيب وإساءة معاملة الموقوفين والمعتقلين، ومن آخر الحوادث التي اتهمت فيها واقعة تعذيب رجال أعمال في الحادثة المعروفة بقضية ولد الخوماني، أو "فضيحة أموال الجيش".