المعارضة: حزب الأغلبية تهديد لديمقراطية البلاد

أعربت المعارضة الموريتانية اليوم الأحد( 06-1-2008 ) عن خيبة أملها بعد أن تم تعيين رئيس الحزب الجديد من قبل الرئيس مباشرة كدليل على ارتهان مؤسسيه للرئاسة وتحكمها فى مستقبل الحزب بما يمثله ذلك من مخاطر على الديمقراطية فى البلاد.

وحملت أحزاب المعارضة رئيس الجمهورية ما قد تترتب عليه هذه الخطوة من استغلال الدولة واستخدام وسائلها من غير وجه حق، ومن انحراف ونكوص عما تم إنجازه عبر التجربة الديمقراطية التي عرفتها البلاد مؤخرا والتي أصبحت مفخرة جنت الحكومة نفسها ثمارها وفق البيان.

وهذا نص بيان أحزاب بالمعارضة كما حصلت عليه وكالة أنباء الأخبار المستقلة:

سارعت أحزاب المعارضة، و بعض أحزاب الأغلبية، إلى التعبير عن مخاوفها من أن تكون محاولات إعادة إنتاج "حزب الدولة " هي بمثابة بداية العودة بالمسار الديمقراطي إلى الوراء، خاصة بعد أن تبين أن تلك المحاولات تتخذ من القصر الرئاسي قاعدة انطلاقها ومصدر قوتها المعنوية والبشرية والمادية، من خلال اتصالات السيد رئيس الجمهورية المباشرة بـ "المستقلين" وتوجيههم، ومن خلال تكليفه للوزير الأمين العام لرئاسة الجمهورية بالإشراف المباشر والتنسيق الميداني على خطوات تأسيس هذا الحزب، مع تأكيدها أنها لا تعارض تأسيس حزب سياسي من قبل أية مجموعة كانت، بل إنما ترفضه هو أن يستغل أي حزب علاقته الخاصة برئيس الجمهورية لارتهان الدولة ومؤسساتها ونفوذها ومواردها لأغراضه الضيقة، وقد جرب الشعب الموريتاني حجم خطورة هذه الوضعية على التعددية السياسية وعلى المسار الوطني برمته.
ثم بادرت هذه الأحزاب إلى الاتصال بالسيد رئيس الجمهورية و لفت انتباهه إلى خطورة هذا التوجه، حيث وعد بتوفير ضمانات من شأنها أن تبدد المخاوف، وفي خطوة لاحقة طلب السيد وزير الداخلية من هذه الأحزاب مقترحاتها بشأن الضمانات المطلوبة لطمأنتها، وقدمت أحزاب المعارضة مقترحاتها مكتوبة إليه وتعهد لها بدراسة تلك المقترحات في أقرب الآجال والتشاور معهم حولها.
ولكن المفاجأة المثيرة للإحباط والأسف هي أنه بدلا من اتخاذ السلطات الإجراءات اللازمة لتجسيد تلك الضمانات الموعود بها، وبدلا من أن ينفذ السيد وزير الداخلية التزامه بالرد على تلك المقترحات، أبلغ السيد وزير العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني المشاركين ـ وعلى رؤوس الأشهاد ـ بأنه يحمل رسالة من رئيس الجمهورية يعين بموجبها الوزير الأمين العام لرئاسة الجمهورية رئيسا للحزب الجديد، وبطبيعة الحال قوبل هذا التعيين الرئاسي بالتصفيق وبمزيد من التصفيق، مما لم يدع مجالا للشك من أن رئاسة الجمهورية هي الموجه المباشر والمشرف الحقيقي على هذا الحزب.

وعلى ضوء هذا الوضع بالغ الخطورة، فإن أحزاب المعارضة الموقعة أسفله، تعبر عما يلي:
1. اشمئزازها من محاولات جعلها أمام الأمر الواقع حيال هذا الحزب الذي لا يختلف اثنان على أنه سيعيد البلاد إلى المربع الأول، إذا استمرت الأحوال على هذا المنحى.
2. وضع رئيس الجمهورية أمام مسؤولياته فيما قد يترتب على هذه الخطوة من استغلال الدولة واستخدام وسائلها من غير وجه حق، ومن انحراف ونكوص عما تم إنجازه عبر التجربة الديمقراطية التي عرفتها البلاد مؤخرا والتي أصبحت مفخرة جنت الحكومة نفسها ثمارها.
3. مطالبة الشعب الموريتاني بأن يتحمل مسؤولياته كاملة تجاه هذا التصرف الذي يهدد مستقبل الديمقراطية في البلاد، وبأن يوحد صفوفه ويبقى يقظا في وجه كل محاولات العودة ببلادنا إلى العهد الذي ضحى بالغالي والنفيس من أجل الخروج من نفقه المظلم.

الموقعون:
- التحالف من أجل العدالة والديمقراطية/حركة التجديد
- التجمع الوطني للإصلاح والتنمية -تواصل
- اتحاد قوى التقدم
- تكتل القوى الديمقراطية
- حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني (حاتم )

المقال السابق
"الأخبار": تنفرد بنشر لائحة جرحى المواجهات
المقال التالي
والدة "قاصر" لدى الشرطة تستنجد بوزير العدل