المنسقية: نتائج الانتخابات أثبتت صواب المقاطعة

الأخبار (انواكشوط) – قالت منسقية المعارضة الديمقراطية إن  ظروف الانتخابات التي جرت في 23 نوفمبر الماضي ونتائجها أكدا أن قرار المنسقية بمقاطعتها كان صائبا، مؤكدة استحالة "تنظيم انتخابات شفافة تحت إشراف سلطة فردية و منحازة".

 

وقالت المنسقية في بيان توصلت به "الأخبار" إن هذه الانتخابات "لا تقدم أي حل للأزمة السياسية التي تمر بها البلاد، بل إن تلك الأزمة ستستمر في التفاقم لأن الجمعية الوطنية الآتية ستكون مطعونا فيها وبالتالي فاقدة للشرعية من جهة، ولأن التمثيل البرلماني سيكون في تراجع من حيث المستوى السياسي ومن حيث تحقيق الأهداف الوطنية في مجال الترقية الاجتماعية والوحدة الوطنية". كما تشكل الاحتجاجات، إضافة إلى الاختلالات في التمثيل، تهديدات خطيرة على الاستقرار و الهدوء في البلاد، حسب المنسقية.

 

وقالت المنسقية إنها "تعتبر هذه الانتخابات باطلة" و تطالب بإلغاءها من أصلها كما تدعو كافة الأطراف السياسية الفاعلة في البلاد إلى العمل على النقاش والاتفاق على شروط توافقية للخروج بالبلاد من المأزق السياسي الحالي.

 

وقالت المنسقية إن الانتخابات تميزت بتدخل سافر من كافة أجهزة الدولة لصالح حزب السلطة الرئيسي والأحزاب المصطنعة التي تدور في فلكه كي تشكل وعاء يتم فيه التقاط الغاضبين من ترشيحاته. وقد شارك في الحملة جنرالات، ووزراء ومديرو شركات للدولة، ومسؤولون مركزيون في الإدارة ورجال أعمال؛ كلهم مزودون بحقائب من النقود مسخرة لانتخاب مرشحي السلطة.

 

وحسب المنسقة، "أكد سير هذه الانتخابات أن كافة مخاوف منسقية المعارضة الديمقراطية كانت في محلها. فعملية تقييد السكان لم تكتمل حتى الآن و لم يشمل الاحصاء إذن كافة الموريتانيين البالغين سن التصويت، ولم يتم تسجيل سوى مليون و مائتي مواطن على اللائحة الانتخابية من أصل مليون و تسع مائة تم تقييدهم. ولم تكن هناك أية ضمانات للشفافية حيث كانت االلجنة المستقلة للانتخابات تخضع لسلطة النظام. كما أنها أظهرت عجزا اتراجيديا، سواء تعلق الأمر بتحضير الانتخابات أو بتنظيمها ومعالجة البيانات المنبثقة عن صناديق التصويت. وقد تميز اكتتاب الموظفين من طرف اللجنة وتدريبهم بالعديد من المخالفات والنواقص. و كانت الأدوات الانتخابية غير كافية في بعض الأماكن و اشتكت اللوائح المترشحة ذات المصداقية من الكثير من المخالفات مقدمة الأدلة على ذلك. و لم يحصل ممثلوا المترشحين على نسخ من محاضر فرز مكاتب الاقتراع. كما أن الفوضى العارمة التي سادت الاعلان عن النتائج الجزئية مع ما صاحبها من تردد وبيانات متناقضة، إضافة إلى الاختلالات التي تم تسجيلها، كل ذلك قد أربك العقول و أثار احتجاجات عنيفة في بعض الأحيان. وقد اتفق جميع المشاركين على أن هذه الانتخابات كانت مهزلة".

المقال السابق
تراجع أسعار الأئمة في بورصة الحزب الحاكم
المقال التالي
حزبان يحصدان نصف أصوات الموريتانيين