الأخبار(نواكشوط) حصلت وكالة الأخبار على تفاصيل الاتصالات الأخيرة للسفير الفرنسي بكل من زعيم المعارضة أحمد ولد داداه، ورئيس حزب اتحاد قوى التقدم محمد ولد مولود.
وقال مصدر خاص تحدث للأخبار، إن موضوع اللقاء أثير خلال اجتماع منسقية المعارضة البارحة وذلك بطلب تقدم من رئيس حزب الحراك الديمقراطي موسى فال من أجل إطلاع المنسقية على تفاصيل هذه اللقاءات وهو ما تم بالفعل، حيث تحدث زعيم المعارضة أحمد ولد داده بشكل مفصل أمام رؤساء أحزاب المنسقية خلال اجتماعهم البارحة عن اللقاء، مضيفا أنه كان بطلب من السفير الفرنسي نفسه وحضره بالإضافة إلى أحمد ولد داداه الوزير السابق محمد عبد الرحمن ولد أمين، والسفير السابق بلال ولد ورزق، وكان لقاء مجاملة الهدف منه كما أبدى ذلك السفير الفرنسي تعريف زعيم المعارضة على الطاقم الجديد للسفارة الفرنسية بنواكشوط.
ثم بدأ ولد داداه في عرض تفاصيل اللقاء، مضيفا:"تحدث السفير خلال اللقاء الذي جمعنا معه أكثر من مرة عن سلبيات المقاطعة، معتبرا أن أحزاب المعارضة ستهمش نفسها بنفسها، فرد عليه ولد داداه بقوة قائلا: إن المعارضة لم تقاطع إلا مكرهة، بعدما لم تتوفر أبسط معايير الشفافية في الانتخابات".
وأضاف ولد داداه:"أبدينا للسفير الفرنسي أن بلاده لم تبذل أي مجهود للضغط من أجل أن تتوفر في الانتخابات معايير الشفافية المطلوبة وإيقاف المسار الأحادي، فرد عليه السفير الفرنسي أن بلاده لا تتدخل في شؤون الدول الداخلية.
ثم تدخل بعد ذلك الوزير السابق محمد عبد الرحمن ولد أمين، مخاطبا السفير الفرنسي قائلا: بوصفي وزيرا سابقا للخارجية وسفير سابق في عدد من الدول أعرف تماما أن فرنسا
شغلها الشاغل في الأساس وما تقوم به بالضبط هو التدخل في شؤون الدول الداخلية، فرد عليه السفير الفرنسي بالقول: على كل إذا كنتم ترغبون في أن نقود وساطة بينكم والنظام يمكننا فعل ذلك، وهو ما تحفظ أحمد ولد داداه على الإجابة عليه، مكتفيا بالقول: لكم الحق في ما تريدون فعله.
من جهته تحدث رئيس حزب اتحاد قوى التقدم محمد ولد مولود عن تفاصيل اللقاء الذي جمعه بالسفير الفرنسي ، حيث كان اللقاء إيجابيا ووديا أكثر من السابق، وكان السفير خلالها يستمع أكثر مما يتحدث.
وقال ولد مولد إنه قدم للسفير الفرنسي عرضا عن خطر الانتخابات القادمة، مضيفا في حديثه أمام منسقية المعارضة البارحة:"أبلغنا السفير الفرنسي خلال اجتماعه معنا بخطر هذه الانتخابات، وأكدنا له أن الأحزاب السياسية في البلد كانت لديها منابر تناضل من خلالها وهي البرلمان، وهذه المنابر لم تعد موجودة وبالتالي لم يعد لديها خيار سوى الشارع وهذا سيهدد استقرار موريتانيا ومصالح فرنسا في المنطقة وفي موريتانيا بشكل خاص، فرد عليه السفير الفرنسي بالقول: أشاطرك الرأي".
وكان رؤساء أحزاب منسقية المعارضة قد عقدوا اجتماعا البارحة، خصص لموضوع المهرجان الذي تعتزم المنسقية تنظيمه قبيل انطلاق الحملة الانتخابية، وأضيف إليه موضوع الاتفاق الذي بين الشركة التي تنجز مطار نواكشوط الدولي وشركة أسنيم، حيث قرر المجتمعون إصدار بيان حول الموضوع.