تنظيم سرى يهدد بالثورة في موريتانيا

هدد تنظيم سرى يتبنى قضايا "لحراطين" (الأرقاء السابقين) ويطلق على نفسه (الجبهة الموحدة لعمل الحراطين) بالقيام بثورة شعبية في موريتانيا ضد ما أسماه نظام "البيضان" ومحذرا في الوقت ذاته من العواقب الوخيمة للسياسة الحالية التي قال إنها شبيهة بنظام الآبرتايد العنصري في جنوب إفريقيا.
وقال التنظيم في ثاني منشور له وزع في العاصمة نواكشوط اليوم الأحد 13-01-2008 إن الجبهة
أصدرت قبل أسبوعين أول بيان لها أدانت فيه الإقصاء والتهميش المنظمين ضد "الحراطين"، والمتخذين كوسيلة للترويض من طرف "نظام البيظان" منذ نصف قرن وفق تعبير المنشور.

وخلص المنشور إلى القول:"إن الجبهة رغم تحذيرها للنظام من العواقب الوخيمة لهذه السياسة الشبيهة بنظام الآبرتايد العنصري، فان النظام لا يزال يتصرف بصورة غير مسؤولة وظالمة تجاه الحراطين في الوقت الذي تم فيه مؤخرا التأكد من حالات استعباد في مدينة "الركيز" دون أدنى إشارة من السلطات الإدارية و القضائية المحلية".

وقال منشور الجبهة:" إن استمرار تردي الأوضاع الاقتصادية و الاجتماعية في ظل الاستراتيجية الجديدة المتخذة من طرف القوى الاستعبادية - التي وجدت مباركة من النظام - والمتمثلة في الخنق الاقتصادي والاجتماعي لـ"لحراطين" تجسدت في نماذج كثيرة كقضية المخابز في "برينة" [ولاية اترارزه] وخاصة أحداث السبت الأخير التي جرت في "دمبت العطشان" ببلدية أغورط التابعة لمقاطعة كيفة".
كما ذكر المنشور بحادثة "نواذيبو" التي وقعت في شهر رمضان الماضي قائلا إن هذه الحوادث شكلت دليلا قاطعا على أن التغيير الذي تبناه سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله عبر القانون المجرم للممارسات الاستعبادية إنما هو شعارات جوفاء.
وأضاف:" لكن من المهم أن يعلم النظام أن المؤامرة المحاكة لن تثني "الحراطين" عن الدفاع عن حقوقهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وأن ردود الأفعال المفاجئة في "كرو" و "برينه" و"دمبت العطشان" وسط البلاد ما هي إلا بداية للشعور بالوعي المنذر بانتفاضة "الحراطين" ضد الاضطهاد و التهميش و الإقصاء".
وأعلن التنظيم انطلاقا من شعوره بالمسؤولية اتجاه هذه الجماعات المحرومة – كما يقول- تأييده لردود أفعالها المشروعة في غياب سلطة تحميها، وتدين في نفس الوقت اللامبالاة من طرف الدولة التي تحملها المسؤولية وحدها عن عدم حماية هذه المجموعات من القوى الاستعبادية و الاستعباديين الجدد الطامحين إلى مواصلة وتدعيم هيمنتهم عبر انتزاع مصادر عيش هذه المجموعات (أراضي – مراعي – آبار ...وغيرها).
وأخيرا طالبت "الجبهة الموحدة لعمل الحراطين" –كما تطلق على نفسها- بإلحاح بنزع "أسلحة قبائل البيظان، ومعاقبة تلك التي أطلقت النار على "الحراطين" الأبرياء في دمبت العطشان".


المقال السابق
عندما يكون الوطن كما يحدث
المقال التالي
وزيرة المرأة تشارك في منتدى سيدات الأعمال