جدل في موريتانيا حول مؤتمر "البوليزاريو"
نفى رئيس مركز شنقيط للدراسات والإعلام (مرشد)أن يكون مركزه منحازا لطرف من الأطراف المتنازعة على الصحراء الغربية مؤكدا أن غياب عنوان للصحراويين هو ما أدى إلى حرمانهم من المشاركة في الندوة التي عقدت في نواذيبو وفهمها الصحراويين بأنها خلطا للأوراق وتشويها مقصودا من قبل بعض المثقفين الموريتانيين على مجريات مؤتمرهم الحالي.
وقال مدير المركز في رده على ما نشرته وكالة أنباء "الأخبار" المستقلة نقلا عن الجالية الصحراوية في موريتانيا : لقد اطلعت بكل أسف على ما نشره موقعكم من حديث منسوب إلى مسؤول الإعلام في الجالية الصحراوية، ولكون بيانه المطول يتضمن تحاملا عنيفا ومغالطات غير مبررة تصل إلى حد الاتهام فإن ذلك اقتضى التعقيب من جانبنا للقول:
1- إن مركز شنقيط للدراسات والإعلام (مرشد)، هيئة مستقلة تهتم بالقضايا المحلية والإقليمية والدولية ذات الطابع الاستراتيجي، وندواتها ونشاطاتها مفتوحة أمام جميع الباحثين الذين لديهم طرح جاد ومسؤول حول مختلف القضايا بعيدا عن الانفعال والتجريح والغرض المسبق.
2- الندوة الأخيرة شارك فيها نخبة من أساتذة جامعة نواكشوط والمعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية وجمع من المثقفين وخبراء عسكريين، وكان الطرح فيها مسؤولا وبناء، وطرحت فيها أراء تعبر عن مختلق الأطراف، وحضرها القنصل الجزائري والقنصل المغربي في انواذيبو.
وتم اختيار مدينة انواذيبو لافتراض أن سكانها أكثر اهتماما بالقضية، كما أن الدعوة كانت عامة، وتم نشر إعلانات عن الندوة بأسبوع قبل انعقادها وتم تعليق لافتات عنها في شوارع المدينة.
3- المركز كان حريصا على حضور جميع الأطراف وبالتحديد جانب البوليساريو، وقد اتصل رئيس المركز بالسيد المحجوب ولد السالك على رقم هاتفه في اسبانيا ولم يكن يرد، وترك له رسالة قبل اسبوعين، ولكون المركز لا يتوفر لديه عنوان آخر للسيد المحجوب أو لغيره من البوليساريو بقينا نواصل محاولات الاتصال به دون جدوى، وكان اسمه مبرمجا ضمن المشاركين في الندوة، والذين شاركوا في الندوة أو حضروها يعلمون ذلك جيدا.
من جهة ثانية انتقد الصحراويون ما أسموه مغالطات بعض الإعلاميين المتواجدين في شمال موريتانيا وذلك بعد تقديم القيادي في الحزب الجمهوري بموريتانيا ومدير نواذيبو السابق السيد حماده ولد الدرويش كأحد قيادات الصحراء الرافضين لانعقاد المؤتمر وأعتبروا الأمرا غاية في الإرباك السياسي والتجني على الصحراويين وخلطا مقصودا بين الصحراء وموريتانيا ككيانين منفصلين والبيظان كشعب يتحدث لهجة واحدة.