لمعلمين: حق الهوية.. وجريمة الصورة النمطية

كشف احتكاكُ المجتمع الموريتاني بالمدنية الحديثة الغطاءَ عن تناقضات تركيبته الاجتماعية، والطبقية المغلقة التي تحكمها، ومنذ ذلك الوقت والصيحات المستنكرة لهذه الطبقية تتالى؛ بعضها صيحات ثقافية من مثقفين أدركوا حجم الظلم المادي والمعنوي المتولد من هذه الطبقية، والآخر نضالات حقوقية من مجموعات اكتوت بهذا الظلم.

في هذا الإطار يفهم تعالي الحديث الذي يسلط الضوء على الظلم الثقافي والمادي الذي تعانيه شريحة لمعلمين جراء الموقع الذي "جادت" لها به التراتبية الطبقية التي يقوم عليها نظامنا الاجتماعي، والتي يجزم بعض الباحثين بأنها تصنف ضمن نظام "الطبقات المغلقة" أشد أنواع الطبقية ظلما وانغلاقا.

ولهذا فإنه من الطبيعي أن يثير مثل هذا الحديث –ككل دعوة أو قضية- رد فعل من سدنة الطبقية، تشكيكا أو تلبيسا، وقد كان!! ولأن التشكيك غير مجد عادة وتأثيره قصير الأمد فإن التلبيس، المتصف بقوة التأثير وطول مدة المفعولية، هو الذي يستحق التوقف عنده، وذلك ما جاءت هذه المقالة لتفعله.

المقال السابق
الوئام يرشح ولد أتفغ المختار لبلدية تكند
المقال التالي
مجلس الوزراء يجري تعيينات بالإدارة الإقليمية