يأتي تحديد الحكومة الموريتانية موعدا للانتخابات البرلمانية والبلدية التي تأجلت نحو سنتين في الثاني عشر من أكتوبر/تشرين أول القادم، وما تبعه من إعلان معظم أحزاب المعارضة مقاطعتها لهذه الانتخابات، في سياق أزمة سياسية حادة عاشتها البلاد خلال السنتين الأخيرتين، وكانت شرارتها الأولى قد انطلقت منذ تأجيل هذه الانتخابات عن موعدها الأصلي في أكتوبر/تشرين أول 2011، هذا إن لم تكن قد بدأت قبل ذلك بتأثير الربيع العربي وخروج مجموعات من الشباب الموريتاني في حركة 25 فبراير/شباط التي سعت إلى استلهام دور الشباب في الدول التي شهدت ثورات عارمة.
فبعد تأجيل تلك الانتخابات وما سببه من خدش في شرعية استمرار البرلمان والمجالس المحلية، بدا بوضوح أن الأزمة السياسية قد انضاف إليها عامل تغذية خطير، وهو أمر أجمعت عليه الأطراف السياسية بما فيها الأغلبية الحاكمة، وإن اختلفت في سبل حله، فقد انصب اهتمام النظام على حل يضفي شرعية على استمرار الهيئات الانتخابية القادمة، إلى حين تجديدها بالانتخابات التي كانت في ذلك الوقت غير ممكنة لأسباب فنية وقانونية.
وسبب تأجيل الانتخابات هو إيقاف السلطة تجديد المشروع الوطني لبطاقات التعريف (البطاقة الشخصية)، حيث أطلقت مشروعا آخر للتسجيل البيومتري، وهذا المشروع لم ينته حتى الآن، وبالتالي لا يزال غير ممكن إجراء الانتخابات على أساسه لعدم وجود لائحة انتخابية.
وبالنسبة إلى المعارضة فإن أطرافا من بينها، كانت ترى أن النظام لا يختلف عن أنظمة الدول التي شهدت ثورات، ورأت في الأمر فرصة لتجييش الشارع ضده، بينما كانت أطراف أخرى، أبرزها حزب رئيس البرلمان مسعود ولد بلخير، تجد في الأمر فرصة للوقوف موقفا وسطا أعاده بعض المراقبين لأوضاعها الداخلية.
وقد دخل هذا الطرف الأخير من المعارضة، الذي تسمى بـ"المعاهدة من أجل التناوب السلمي"، في حوار رسمي مع النظام في ديسمبر/كانون أول 2011 أفضى إلى اتفاقية سياسية قضت بإدخال تعديلات طفيفة على المنظومة الدستورية والقانونية المتعلقة بالنظام السياسي. ونصت على استمرارية الهيئات الانتخابية القائمة لحين انتخاب أخرى. لكن دخول هذا الطرف من المعارضة الحوار الذي لم يفض إلى حكومة تشارك فيها المعارضة قد شكل ثغرة أدت إلى عدم قدرته على حل الأزمة السياسية. لذلك لم يلبث رئيس البرلمان، أبرز المعارضين المحاورين، أن طرح مبادرة تقوم على تشكيل حكومة وحدة وطنية يشارك فيها الجميع، وهو ما لا يزال النظام وحزبه الحاكم يرفضانه حتى الآن.
بالمقابل قاطعت معظم أحزاب المعارضة، المنضوية تحت "منسقية المعارضة الديمقراطية" هذا الحوار ونقلت خلافها مع النظام إلى الشارع حيث تبنت في مارس/آذار عام 2012 خيار إسقاطه بالشارع من خلال المسيرات والاعتصامات. لكن النظام واجه شارع المعارضة أمنيا حتى استطاع تحييده وبقيت دعوة الرحيل دون آلية لفرضها.
موريتانيا: هل تنهي الانتخابات الأزمة السياسية؟
وداعا على أمل لقاءٍ أجمل… ترقبونا اليوم بحلّة جديدة
22 فبراير 2026
دحان بيده يشارك في تكوين للفيفا استعدادًا لكأس العالم 2026
22 فبراير 2026
25 نوفمبر 2007
لماذا ثار سكان الحوضين؟ وماذا يريدون؟
12 نوفمبر 2007
ماذا يريد أبناء ساكنة المناطق الشرقية من ولد الشيخ عبد الله؟
25 نوفمبر 2007
مفاوضات منهاتن : نقاط قوة في ميزان البوليساريو
26 نوفمبر 2007
هل تشكل ثورة الجياع فرصة لتحول شعبي.. نحو روح مطلبية تغييرية