الأخبار (نواكشوط) ـ لوحظ في اللوائح المقدمة لخوض الانتخابات التشريعية القادمة تنافسا غير مسبوق على مستوى الدوائر ذات النسبية، وهو ما يرجعه مراقبون سياسيون إلى الحظوظ الأكبر للفوز في دوائر النسبية؛ بالمقارنة مع غيرها من الدوائر.
إذ إن أكثر من نصف اللوائح المتنافسة على مستوى التراب الوطني (228 من أصل 440) كان من نصيب دوائر النسبية، وبدا التنافس شديدا في اللائحة الوطنية (58 لائحة متنافسة)، وفي اللائحة الوطنية للنساء (29 لائحة متنافسة)، فيما سجلت نواكشوط أكبر لائحة تنافس على المستوى الوطني، تليها مدينة نواذيبو (21 لائحة متنافسة من أصل 30).
وكان لافتا أن اللائحة الوطنية للنساء سجل فيها نصف عدد المتنافسين على اللائحة الوطنية للرجال (اقتصر التنافس فيها على 29 لائحة) بينما كان المتنافسون على اللائحة الوطنية 58 لائحة.
أما على مستوى دوائر النسبية الخاصة بمقاطعات الداخل، فقد كان ربع المتنافسين (11 من أصل 42) بولاية الحوض الشرقي في دائرة آمرج، وثلث المتنافسين بولاية الحوض الغربي (10 من أصل 29) في دائرة كوبني، وأزيد من نصف المتنافسين بولاية العصابة (17 من أصل 32) في دائرة كيفة. وكلها دوائر نسبية.
وفي الولايات الجنوبية؛ كان حوالي نصف اللوائح المتنافسة بولاية غورغول (16 من أصل 33) في دائرة كيهيدي، بينما كانت امبود الأقل منافسة، وفي ولاية كيدي ماغا كان أزيد من نصف اللوائح المتنافسة (16 من أصل 24) في دائرة سيلبابي (وكلها دوائر نسبية).
وكانت دائرة العيون بولاية الحوض الغربي أقوى الدوائر من غير ذوات النسبية؛ حيث ترشحت فيها 10 لوائح، تليها دوائر بوكي وروصو والزويرات (9 لوائح متنافسة في كل منها)، ثم أطار والركيز وتنبدغه وول ينجي (8 لوائح متنافسة في كل منها)، ثم بير أم اكرين واكجوجت وامبان والطينطان وولاته وألاك (7 لوائح متنافسة في كل منها).
ولوحظ في اللوائح المترشحة للانتخابات على مستوى التراب الوطني أنه لم يتم تقديم أي لائحة في أي من الدوائر النيابية بالتزكية؛ بمعنى أنه لم تخلُ أي دائرة من التنافس، ولم تترشح أي لائحة منفردة في أي من مقاطعات البلاد.
أما التنافس الثنائي فقد تم تسجيله في خمس دوائر على المستوى الوطني؛ حيث تنافست لائحتان ـ فقط ـ في دائرتي وادان وشنقيط بولاية آدرار، وفي دائرة بير أم اكرين بولاية تيرس الزمور، وفي دائرة تامشكط بولاية الحوض الغربي، وفي دائرة تيشيت بولاية تكانت.
فيما تم تسجيل التنافس الثلاثي في دائرة انبيكة الأحواش بولاية الحوض الشرقي، وفي دائرة كنكوصة بولاية العصابة، وفي دائرتي واد الناقة وكرمسين بولاية الترارزة.
ويلاحظ أن التنافس في المقاطعات الجديدة (الشامي بولاية نواذيبو، وانبيكة الأحواش في الحوض الشرقي) سيكون محموما؛ فدائرة الشامي ـ رغم أن قانون اعتماد ممثلين لها في البرلمان قد صودق عليه للتو، ولم يصدر بعدُ في الجريدة الرسمة ـ كانت في صدارة التنافس؛ فهي ثاني أكثر الدوائر تنافسا بعد الدوائر النسبية إذ تتنافس فيها تسع لوائح، فيما تتنافس ثلاث لوائح في انبيكة الأحواش.