موريتانيا ولحظة الانعطاف التاريخي

في اللحظات الحرجة من تاريخ الأوطان يغدوا السكوت عن الجهر بالحق سلوكا مشينا يرقى لحد الخيانة العظمى ، صحيح قد يكون الكلام الصريح عن الأسباب الحقيقية للوضع المتأزم الذي تعيشه البلاد عملا مكلفا ومحرجا في بعض الأحيان لكنه يبقى على كل حال أمرا لا مفر منه في مثل هذه الأوقات العصيبة التي تكون فيها وحدة الوطن و استقراره وسيادته واستقلاله عرضة للخطر.
لقد مثل انقلاب السادس من أغسطس 2008م علامة فارقة في تاريخ موريتانيا الحديثة سيكون لها ما بعدها لما كشفت عنه- دفعة واحدة- من معطيات ومؤشرات أصبح من الواجب مواجهتها بما تفرضه من تحديات لم يعد تجاوزها واردا ولا تأجيل الحسم فيها ممكنا، وقد آن الأوان لتناولها بصراحة تامة لعل ذلك يسهم في فتح نقاش حول جملة من التحديات التي باتت تهدد مستقبل شعب طيب ووطن عزيز.

المقال السابق
الوزير الأول يغادر إلى القصر الرئاسي
المقال التالي
الصحف: الجبهة تطالب بعقوبات على العسكر