علمت "الأخبار" من مصادر مطلعة أن الدفعة الأولى من المار ينز الأمريكي غادرت العاصمة نواكشوط قبل يومين متجهة إلى المناطق الصحراوية وتحديدا الحوض الشرقي وذلك لإجراء تمرينات مشتركة مع الجيش الموريتاني على طرق وتقنيات "مكافحة الإرهاب".
ويقدر أفراد البعثة الأمريكية بخمسة وعشرين من الضباط والجنود، وكانت مصادر إعلامية عديدة قد تضافرت على أن وحدات من المار ينز ستجري مناورات مع الجيش الموريتاني لكن هذه المرة في ولاية "إنشيري" قليلة السكان وسط الشمال الموريتاني. وتأتي هذه التدريبات عقب العمليات الأخيرة التي استهدفت السياح الفرنسيين 24-12-2007 وعملية "الغلاوية" التي استهدفت الجنود الموريتانيين في الشمال الموريتاني حوالي27/12/2007.
البداية الجدية للتعاون الاستراتيجي
يرجع العديد من المراقبين تطور العلاقات الموريتانية الأمريكية بداية التعاون العسكري والإستراتيجي للعام 1999 (28/أكتوبر) عندما اطمأنت الولايات المتحدة الأمريكية لجدية النظام الموريتاني في متابعة مسار التعاون من خلال ترفيع مستوى العلاقات الموريتانية الإسرائيلية إلى مستوى السفراء الذي تم من خلال إقامة حفل استعراضي في ذات التاريخ، شكل نقطة ارتكاز في تبدل تحالفات النظام الموريتاني الدولية وحتى الإقليمية آنئذ، بعد أن كانت هذه العلاقات مقتصرة منذ الإعلان عنها في العام 1994على مكتب لتمثيل المصالح التجارية بين البلدين . و كان ذلك التحول في العلاقات استجابة لشروط أمريكية من أهمها إنهاء العلاقات مع النظام العراقي السابق الذي اصطفت موريتانيا إلى جانبه ضد ما عرف آنذاك في الشارع العربي غير الخليجي، بـ"العدوان الثلاثيني". بينما اعتبره الخليجيون حربا مشروعة لتحرير "الشقيقة الكويت" أدركوا أو لم يدركوا أنه كان بداية لتدمير العراق وتكريس هيمنة "الصديقة" إسرائيل!! كما يقول كاتب صحفي موريتاني تابع تلك التطورات.
غير أن التعاون الموريتاني الأمريكي الاستراتيجي بالمفهوم العسكري والأمني الواسع بدأ فعلا على الأرض الموريتانية سنة 2000من خلال ملتقى عسكري نظمته السفارة الأمريكية بصورة علنية واستدعت له وسائل الإعلام المحلية والدولية وجرى بمشاركة ضباط من قطاعات الجيش والأمن الأمريكي وضباط وقيادات عسكرية موريتانية، وقد تعزز هذا التوجه من خلال تعيين سفير أمريكي جديد مختص في "شئون الإرهاب" هو السيد "جوز يف لبارون" الذي عمل على تنشيط عمل سفارة واشنطن في نواكشوط بشكل غير مسبوق.
تعاون متعدد الأبعاد
كما واصل النظام الموريتاني تأكيد ولائه لواشنطن من خلال العديد من المؤشرات من أهمها تسليمه المواطن الموريتاني المهندس محمدو ولد صلاحي (سنة 2001 ) وكذا إعلانه الحرب على الظاهرة الإسلامية في موريتانيا حيث انخرط في اعتقالات واسعة ضد التيارات الإسلامية والقومية (4مايو2003) عقب سقوط بغداد بأسابيع قليلة، وشنت وسائل الإعلام الرسمية حملة إعلامية غير مسبوقة على التطرف والإرهاب محاولة إبراز "إسلامية الدولة الموريتانية" من خلال وجه معتدل يعانق الإسرائيليين في عز ما عرف بانتفاضة الأقصى ونزيف شلال الدماء الفلسطينية. وانخرط النظام أيضا، بالتوازي مع ذلك، في فعل أمني وسياسي بل وحتى إعلامي متناغم مع ما يسمى في مصطلح الحرب النفسية الأمريكية بالحرب على الإرهاب.
موريتانيا وواشنطن:تعاون وثيق لمواجهة "الإرهاب"
وداعا على أمل لقاءٍ أجمل… ترقبونا اليوم بحلّة جديدة
22 فبراير 2026
دحان بيده يشارك في تكوين للفيفا استعدادًا لكأس العالم 2026
22 فبراير 2026
14 أغسطس 2007
الأحزاب الجديدة تبدأ نشاطها بفتح مقرات وسط العاصمة
6 أغسطس 2007
الشيوخ يناقشون اتفاقية الأمن البحري
11 أغسطس 2007
الجمعية الوطنية تناقش قانون الميزانية المعدل 2007